الثلاثاء، 18 يونيو 2019

قصة الرجل المنحوس



قصة الرجل المنحوس


كان هناك رجل سئ الحظ جداً، كلما دخل في مشروع أو حاول القيام بأي عمل سبب الخراب والدمار لكل شئ علي الفور، وكلما ذهب إلي أى عمل أو أى مكان حدثت به مشكلة علي الفور، لم يشعر بالسعادة قط ولم يستطع أن ينجح في أى شئ أبداً، حتي اقتنع تماماً أنه شخص منحوس ولا فائدة من أى عمل يقوم به، حياته تحولت إلي نكد وكآبة مستمرة، وكان ينظر دائماً إلي مشروعات اصدقائه وعائلته، مشروعات ناجحة وأعمال مبهرة والجميع مستمتع في حياته إلا هو.


وفي يوم من الأيام تملكه الاحباط حتى قرر أن يهاجر ويترك البلد بأكملها، حجز تذكرة الطيران وركب الطائرة، وجلس في المكان المخصص له، حتي الآن كان كل شئ يسير علي ما يرام، أقلعت الطائرة والجو هدوء وكل شئ جميل، ولكن فجأة بدأت الطائرة تهتز بشكل غريب جداً وحركات مفاجئة، وأعلنت المضيفة أن الطائرة بها عطل ويمكن أن تسقط، علي الفور جاءت الفكرة إلي خاطر الرجل المسكين، قال في نفسه: من المؤكد أنه أنا السبب فيما يحدث الآن للطائرة، أنا منحوس وهذا النحس سوف يلاحقني في كل مكان، ولكن ما ذنب هؤلاء الناس الأبرياء، يموتون بسبب نحسي وسوء حظي.

فكر الرجل قليلاً ثم خطرت الفكرة في رأسة، استأذن في الدخول إلي كابتن الطائرة وكان هذا متاحاً في القانون القديم، وسأل الرجل الطيار: ما المشكلة التي أصابت الطائرة، فأجابه الطيار: توقف عمل العجلات، فتظاهر الرجل أنه مهندس متخصص في تصليح اعطال الطائرات، وقال: افتحوا باب الطائرة وأنا سوف أرى العطل وأجعل العجلات تعمل يدوياً، ولكن الرجل في نفسه كان ينوي الإنتحار بأن يرمي نفسه من الطائرة، حتي ينقذ حياة باقي الناس الموجودين بالطائرة، اعتقاداً منه أنه بوفاته سوف تنحل العقدة وينتهي النحس وتعمل العجلات و يصل الناس في سلام.

اقتنع الطيار بكلام الرجل وتم فتح باب الطائرة، وقبل أن يرمي الرجل نفسه من الطائرة، لفت نظرة وجود قطعة حديد فوق العجلات تمنعها من العمل، فقام بنزعها وانفتحت العجلات وعادت للعمل، فرح الجميع وأولهم هذا الرجل الذي ظن أن نحسه قد انتهي، وصل الجميع بسلام والتف الجميع حوله بإعتباره البطل الذي قام بإنقاذ الطائرة والناس.

انتهي الإحتفال وعاد الرجل إلى منزله فوجد أمه تبكي وتصرخ، فظن أنها شاهدت خبر تعطل الطائرة في التلفاز ولا تعلم بما حدث بعد ذلك، فاحتضنها وهو يخبرها بما حدث ويطمئنها أنه سليم ولم يصبه أى شئ، فقالت له الأم: أنا لم أشاهد أى شئ ولا أعرف شئ، ولكنني أبكي على والدك الذي صعد علي سطح المنزل لاستنشاق الهواء النقي، فوقعت عليه قطعة حديد من السماء ومات علي الفور.

0 comments

إرسال تعليق