الخميس، 13 يونيو 2019

أمثال عربية وقصصها


أمثال عربية وقصصها



اللي استحوا ماتوا

قصة المثل

يُقال أن مجموعة من السيدات في عصر المماليك ذهبن إلى إحدى الحمامات الشعبية المنتشرة في ذلك الوقت، وفي هذا العصر كان لزاماً عليهن ألا يخرجن بدون تغطية الجسم والوجه بالكامل، ولكن بالطبع ليس بالحمامات، في أحد الأيام اندلع حريق هائل في إحدى الحمامات الشعبية، فخرجت معظم النساء عاريات، في حين رفضن البعض الآخر الخروج بهذا الشكل أمام الجميع وفضلن الموت، وبُناءاً عليه جاء المثل "اللي استحوا ماتوا"

اختلط الحابل بالنابل

قصة المثل

الحابل هو من يرمي بالرمح في الحرب والنابل هو من يرمي بالسهام، فالاثنين رُماه فقد يختلطوا ببعضهم البعض، وفي رواية أخرى يُقال أن الحابل هو من يمسك بحبال الخيول والجمال..
أما عن القصة المتداولة حول هذا المَثل، يُقال أن أحد رُعاة الأغنام والماعز كان يقوم بتفرقة الأغنام والماعز “المعاشير” أي المليئة بالألبان عن الأغنام والماعز غير المعاشير تمهيداً لبيعهم أو الاستفادة منهم، وفي بعض الأحيان تختلط جميع الأغنام والماعز ببعضهم البعض فيكون رد فعل الراعي "اختلط الحابل بالنابل"

بين حانا ومانا ضاعت لحانا

قصة المثل

يُقال أن أميراً من الأمراء –أو رجلاً عاديا- تزوج امرأتين الأولى تُدعى “حانا” والأخرى تُدعى “مانا” ، كانت حانا صغيرة في السن ومانا كبيرة في السن، فإذا ماذهب إلى غرفة حانا أخذت في نزع الشعر الأبيض من لحيته لكي لا يظهر شيبه، وإذا ماذهب إلى غرفة مانا أخذت في نزع الشعر الأسود من لحيته لكي يشيب مثلها، وبقى الأمر على هذا الحال إلى أن خُربت لحيته بالكامل، وخرج أمام المرآه غاضبا وقائلا "بين حانا ومانا ضاعت لحانا"

اللي بدري بدري واللي ما بدري بقول كف عدس

قصة المثل

مثل يعود أصله إلى تاجر من قديم الزمان كان يبيع العدس والفول والبقوليات، فهجم عليه لص وسرق نقوده وجري، فقام التاجر بالجري خلفه، فتعثر اللص في “شوال عدس” فوقع الشوال وتبعثر مابه.. فعندما رأي الناس شوال العدس متبعثرا ظنوا أن التاجر يجري وراء اللص من أجل “شوية عدس” ولاموا هذا التاجر، فقال التاجر: "اللي بدري بدري واللي ما بدري بقول كف عدس"

رُب رَمية من غير رام

قصة المثل

كان هناك أحد الحكماء من أرمى الناس “أي محترف بالرماية” فخرج يوما ليصطاد، ولكن لم يستطع الصيد بهذا اليوم ورجع بدون أي غذاء، وبقي الحال كما هو في اليوم التالي.. فغضب غضبا شديدا وقال “إن لم أصيب أي فريسة اليوم لأقتلن نفسي” فأصر ابنه على الذهاب معه، قام الحكيم برمي سهمه فلم يصب أيضا، فاقترح ابنه أن يرمي مكانه وهو لا يعرف الرماية، فرمي فإذا بالسهم يُصيب، فقال الحكيم "رب رمية من غير رام"

عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة

قصة المثل

هذا المَثل تحديداً له العديد من الروايات والقصص وكلها تؤدي إلى نفس المعنى؛ وأشهرها، كان هناك شخصاً يحمل عصفور بيده وأثناء سيره وجد مجموعة عصافير على الشجرة، فطمع بهم، ومن شدة الطمع ألقى بالعصفور الذي بيده للصعود إلى الشجرة والحصول على مجموعة العصافير، ولكنه لم يفكر أن العصافير ستطير بمجرد الوصول إليهم.. وبالفعل هذا ماحدث، وبقي وحيدا حزينا على طمعه، ومن هنا جاء المَثل "عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة"

باب النجار مخلع

قصة المثل

يُقال، كان هناك نجاراَ ماهر تقدم به العُمر فقرر اعتزال مهنة النجارة وقضاء مابقي له من العمر في الراحة مع زوجته وأولاده، ولكن رفض صاحب العمل هذا القرار لعدم نيته في الاستغناء عنه وأراده أن يظل في العمل مقابل زيادة في الأجر ولكن رفض النجار، طلب منه صاحب العمل بناء منزل أخير وبعدها يستطيع أن يتقاعد فوافق النجار، ولكن لم يُحسن النجار صنع هذا المنزل بسبب استعجاله في الانتهاء منه للتقاعد، فأنهى المنزل بالنهاية في أسوء صوره، ولكن تفاجأ بعد ذلك بإهداء صاحب العمل هذا المنزل له تعبيرا عن امتنانه له في السنوات التي عمل بها معه، فندم النجار على مافعله وتمنى لو كان أحسن في صُنعه، فكلما مرّ الناس على بيت النجار السئ، قالوا "باب النجار مخلع"

رُب أخ لم تلده أمك

قصة المثل

يُقال أن أول من قال هذا المَثل هو لقمان الحكيم، حيث مر لقمان بخيمة فوجد بها إمرأة تجالس رجلاً فطلب منهما أن يشرب، وإذ به يجد طفلاً يبكي ولا يكترث لأمره أحد فسأل لمن هذا الطفل؟ فأجابت أنه لزوجها، فسألها عن الذي يجالسها فردت بأنه أخاها فأدرك لقمان بأنه ليس أخاها وقال: "رُب أخ لم تلده أمك".
في الحقيقة قصة المَثل المنقول على مر الزمن غير المعنى الذي نقصد به المَثل الآن، فيقصد لقمان بالجملة ساخرا بأن هذا الشخص ليس أخاها، أما مانقصد به من المثل هو وفاء الأصدقاء.

فرخ البط عوّام

قصة المثل

وضعت بطة بيضتين وماتت، فأخذ صاحب البطة هاتين البيضتين ووضعهما مع بيض دجاجة لكي يفقسوا معهم، وبعد أن فقس البيض عاشت البطتين مع الدجاج كاثنتين منهم وعاملتهم الدجاجة على أنهم أبنائها، وفي يوم من الأيام اقتربت الدجاجة مع أبنائها من حوض للمياه، فقزت البطتين إلى المياه وبدئتا بالعوم بدون أي تدريب مسبق، فلاحظ صاحب الدجاجة الأمر وقال: "فرخ البط عوّام"

عادت حليمة إلى عادتها القديمة

قصة المثل

هناك قصتين لهذا المثل، الأولى كالآتي:

حليمة هي زوجة حاتم الطائي الرجل العربي الذي اشتهر بالكرم الشديد بينما على العكس اشتهرت زوجته بالبخل، وكانت يدها ترتجف كلما أضافت السمن على طعامها، وأراد زوجها أن يشجعها على الكرم فقال لها أن المرأة عندما تضع ملعقة سمن في وعاء الطبخ يزيد عمرها يومًا، وبدأت حليمة بعدها في إضافة ملاعق السمن لطعامها الذي أصبح لذيذًا للغاية، حتى تعودت على هذا الكرم، ولما توفي ولدها الوحيد شعرت بالحزن الشديد ورغبت في الموت بشدة، فرجعت إلى تقليل السمن في الطعام فقال الناس "رجعت حليمة لعادتها القديمة"

القصة الثانية لهذا المثل هي:

كانت حليمة زوجة حاتم الطائي شديدة البخل، الذي كان الضيوف يكرهون طعامها لكونه قليل السمن رديء الطعم، وحتى يحث حاتم الطائي زوجته على الإكثار من وضع السمن في الطعام لجأ للحيلة، وأخبرها أن السمن في الطعام يمنع ظهور الشيب في الشعر، اقتنعت سريعًا حليمة بالفكرة، وبدأ طعمها يصبح كثير السمن شهي الطعم، وسعد ضيوفها وزوجها بذلك، ولكن مع مرور السنين بدأ الشيب يغزو شعرها مثل باقي البشر، انتبهت وقتها لحيلة زوجها، فندمت على استخدامها الكثير وإسرافها في السمن بالطعام، فقامت بالتقليل منه فقال الضيوف عندما لاحظوا تغيير طعامهم "عادت حليمة لعادتها القديمة".

وافق شن طبقة

قصة المثل

كان "شنٌّ" من دهاة العرب، فقال: والله لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها، فسار حتى لقي رجلاً يريد قرية يريدها شن فصحبه فلما انطلقا، قال له شن: أتحملني أم أحملك؟، فقال الرجل: يا جاهل كيف يحمل الراكب الراكب، فسارا حتى رأيا زرعاً قد استحصد، فقال شن: أترى هذا الزرع قد أكل أم لا؟، فقال: يا جاهل أما تراه قائماً، فمرا بجنازة، فقال: أترى صاحبها حياً أو ميتاً؟، فقال: ما رأيت أجهل منك أتراهم حملوا إلى القبور حياً، ثم سار به الرجل إلى منزله، وكانت له ابنة تسمى "طبقة" فقص عليها القصة، فقالت: أما قوله:"أتحملني أم أحملك" فأراد تحدثني أم أحدثك حتى تقطع طريقنا، وأما قوله: "أترى هذا الزرع قد أكل أم لا" فأراد باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا، وأما قوله في الميت فإنه أراد أترك عقبا يحيا به ذكره أم لا، فخرج الرجل فحادثه ثم أخبره بقول إبنته فخطبها إليه فزوجه إياها فحملها إلى أهله فلما عرفوا عقلها ودهاءها قالوا: "وافق شن طبقة"

إقرأ أيضا: قصة حفنة ملح
             التاجر الذكي

0 comments

إرسال تعليق