الجمعة، 7 يونيو 2019

الغذاء وصحة الجسم

الغذاء وصحة الجسم


         يحتاج الكائن الحي الى مواد قابلة للتمثل كي تولد عنده الحركة والحرارة، وهما دليل الحياة، وبدونهما ينشر الموت سحبه على الكائنات الحية. إذا تناول الإنسان أو الحيوان غذاء ما، يتعرض هذا الغذاء الى سلسلة تفاعلات كيميائية حيوية يقصد منها تهيئته للتمثل، أو بالأصح تهيئته للإنفجار الذري
، وتحويل تركيبه المعقد بانفلاق ذراته الى العناصر الأساسية التي تتكون منها الحجيرة، وهذه العناصر هي: الفحم، الأكسجين، الهيدروجين، والأزوت.

        وكما أن تحطيم الذرة في الصناعة تنجم عنه حركة وحرارة إذا كان هذا التحطيم محدودا وضمن حدود ممكن التحكم فيها. كذلك فإن تحطيم ذرات الغذاء يكسب الجسم قوة وحرارة، فتنبعث في ذراته الحياة ويتولد فيها النشاط. أما اذا كان تحطيم الذرة غير خاضع للأنظمة والقيود فإنه يغدو محرقا ومهلكا، ينشر الموت في سحب كثيفة تخيم على حميع ما يلامسه من عناصر الحياة. وكذلك الغذاء فإنه فإنه يبدو ساما مميتا لمتناوله إذا لم يقيده صاحبه بقيود تحد من انفجارات ذراته المتوالية وحرق الحجيرات وتسميمها.

       والعناصر الغذائية الضرورية للجسم ثلاثة أنواع لازمة وضرورية لبناء الجسم وإدامتة حياته.

       1 - المواد السكرية وتسمى ماءات الفحم أو المواد الهيدروكربونية: وتشمل السكاكر والنشويات الموجودة في القمح والبطاطا والأرز والحبوب.

       2 - المواد البروتينية أو الازوتية وتسمى بالزلالية: وهي موجودة في اللحم والبيض والجبن والبقول والحبوب.

       3 - المواد الدهنية وتسمى بالشحمية: وتشمل الزيوت الحيوانية والنباتية والأدهان.

        يضاف الى هذه المجموعات الثلاث عناصر أخرى كالماء الضروري لتكوين وسط للتفاعلات الكيميائية الحيوية في البدن، ولتنحل في العناصر اللازمة ويسهل انتقالها عندئذ في الودق والمجاري. والفيتامينات التي تساعد على تمثل المواد الانفة الذكر. أو بتعبير اخر على حسن توجيه انفلاق ذرات المواد الغذائية.

      ومن المهم أن نعرف أن المواد النشوية تتفكك ذراتها بتأثير عصارات الفم والمعدة والمعي وتتحول الى سكاكر بسيطة تمتص من الأمعاء مارة بالكبد التي تدخر قسما كبيرا منها الى حين الحاجة أو الصوم أو الفاقة الغذائية مطبقة قانون التقنين (الكوتا).

       والقسم الاخر يحترق، ناشرا القدرة الحرارية وباعثا الحركة في جسم مستعمله، فإذا كان الوارد أكثر من طاقة المحترق الذي يستوعب المدخرات، تحولت المواد النشوية والسكاكر الى مواد شحمية للادخار، فتتراكم بشكل طبقات تحت الجلد وفي الأحشاء، لذلك ينصح البدين بعدم الإكثار من هذه المواد.

       وتتفكك ذرات المواد البروتينية أو الأحينية بتأثر العصارات الهاضمة لتتحول الى عناصر أولية: الحموض الأمينية البسيطة التي يتمثلها الجسم بعد ساعات ولا يدخر منها شيئا. ويدخل في صف هذه المواد: البروتينات الحيوانية (اللحوم والأسماك والبيض والحليب) والبروتينات النباتية (البطاطا والقمح والحبوب). أما المواد الدهنية أو الشحمية فهي خلافا للمواد السابقة يمكن ادخارها في الجسم بشكلها الصرف تقريبا مع قليل من الماء، ويتطلب هضم المواد الدهنية وجود الصفراء وسلامة الكبد، ولذلك تمنع المواد الدهنية عن المؤوفة أكبادهم.

0 comments

إرسال تعليق